أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

109

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل الألف والكاف أك ل : الأكل بالفتح : المصدر ، وبالضمّ الشيء المأكول . قال تعالى : أُكُلُها دائِمٌ « 1 » أي مأكولها ، أي ليست كثمار الدّنيا وفواكهها التي تجيء وقتا دون وقت . يقال : أكل وأكل ، وقرىء بهما . وقوله : آتَتْ أُكُلَها « 2 » أي ما تثمره فيؤكل . والأكلة بالفتح : المرّة ، وبالكسر : الهيئة ، وبالضمّ : الشيء المأكول ، نحو : اللّقمة والمضغة وهو قدر ما يؤكل ويمضغ ويلقم . وقوله : وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ « 3 » أي مع كونها تسقى بماء واحد فهي مختلفة الثّمار طعما ولونا وريحا . وقوله : لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ « 4 » كناية عن سعة الرّزق . وقوله : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ « 5 » ذكر الأكل بعد سائر وجوه التصرّف ؛ فإنه أغلب التصرّفات أو جعل كناية عن إنفاق أموالهم . وقوله : تَأْكُلُهُ النَّارُ « 6 » كناية عن ذهابه بإحراق النار . وكانوا إذا قرّبوا قربانا فإن كان مقبولا نزلت نار من السماء فأكلته . ومنه : أكلت النار الحطب . وفي الحديث : « كما تأكل النار الحطب » « 7 » . وأكيلة الأسد : الفريسة . والأكيل : المؤاكل كالخليط . والأكول من الغنم وغيره : الكثير الأكل . وقوله : إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً « 8 » تنبيه على أنّهم يتعاطون ما يؤدّي

--> ( 1 ) 35 / الرعد : 13 . ( 2 ) 33 / الكهف : 18 . ( 3 ) 4 / الرعد : 13 . ( 4 ) 66 / المائدة : 5 . ( 5 ) 2 / النساء : 4 . ( 6 ) 183 / آل عمران : 3 . ( 7 ) ابن ماجة ، الزهد : 22 . وأوله : « الحسد يأكل الحسنات كما . . » . ( 8 ) 10 / النساء : 4 .